ابن الملقن
44
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
حكمه أليق بحال الراوي من حكم ابن حجر ، أخذت به ، وذكرت بعض أقوال الأئمة في الراوي ، وأشرت إلى بعض مواضع ترجمته كسابقه . أما إذا كان الراوي من غير رجال الكتب الستة ، فإني أذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه ، أو بعضها ، ثم أنظر ، فإن كان الذهبي ، أو ابن حجر ، حكم على الرجل في شيء من كتبه ، كالميزان ، أو المغني في الضعفاء ، أو ديوان الضعفاء والمتروكين ، أو سير أعلام النبلاء ، أو تذكرة الحفاظ للذهبي ، أو لسان الميزان وتعجيل المنفعة لابن حجر ، فإن وجدت الحكم مناسباً لأقوال أئمة الجرح والتعديل الصادرة في حق الراوي أخذت به ، وإلا اجتهدت وسعي - على ضعفي - ، وأتيت بالحكم الذي أراه مناسباً لحال الرجل ، والله المستعان . وقد يكون الرجل من غير رواة الكتب الستة ، وليس له ترجمة في الكتب المذكورة آنفاً ، وأجد له ترجمة في الجرح والتعديل ، أو تاريخ بغداد ، أو غيرها ، ويحكم عليه أحد من يعتمد قوله كابن أبي حاتم ، أو الخطيب ، أو غيرهما ، فآخذ بقوله إذا لم يعارضه قول آخر ، فإن عارضه اجتهدت في بيان حاله كما تقدم . وهناك بعض الرواة ممن لم أجد أحداً تكلم فيهم بجرح أو تعديل ، وذكرهم ابن حبان في ثقاته دون أن يتكلم عنهم ، فمثل هؤلاء رأيت أنهم بين مرتبتين : إما مجهولون ، أو مجهولوا الحال ، بحسب عدد الرواة عنهم على ما هو مفصل في كتب المصطلح كالكفاية للخطيب وغيره . وهناك جملة من الرواة لم أجد من ترجم لهم ، بعد البحث في ما لدي من كتب الرجال . وأما النظر في اتصال الإسناد من عدمه ، فمن ناحيتين : ( أ ) التأكد من سماع كل راو من الرواة من شيخه ، أو احتمال سماعه منه دون معارض . ( ب ) التأكد من خلو الرواة من صفة التدليس ، فإن كان فيهم من وصف بالتدليس ، نظرت في طبقته بناء على تقسيم الحافظ ابن حجر لهم في